الســيرة الذاتيـة للأسـتاذ علـي بـن فليــس

الســيرة الذاتيـة للأسـتاذ علـي بـن فليــس

وزيـر الـعدل و نائـب بالمجـلس الشعـبي الوطني سـابقا، تقـلد السيـد علي بن فليس فيما بعد على الـتوالي مناصـب الأمين العام لرئاسـة الجمهـورية و مـدير ديـوان رئـاسة الجـمهورية قـبل تعيـينه رئيـسا للحـكومة و انـتخابه أميـنا عـاما لحـزب جبـهة التـحرير الوطـنيو بـهذه الصـفة الأخـيرة، أي أمـين عـام حزب جبـهة التـحرير الوطني، تقدم السيـد علي بن فليس للاستحـقاقات الرئاسـية الأخيـرة بالجـزائر للـثامن أبـريل ألفـين و أربعة (08/04/2004) التـي تمـيزت بتـزويـر نـتائجـها.

عـرف بنـضاله الدءوب مـن أجل حقـوق الإنـسان و دولـة الحـق و الـقانون فهو عضو مؤسس للرابطـة الجزائـرية لحـقوق الإنـسان المعتمدة في 11/11/1987 و كان عضوا في لجنـتها المـديـرة و منـدوبا للمنـطقـة الشـرقيـة للبـلاد إلـى غـايـة 09/11/1988.

ولـد السـيد علـي بن فلـيس فـي الـثامـن مـن شـهر سبـتمبر مـن عام ألف و تـسعمائة و أربـعة و أربعـين (08/09/1944) ببـاتنة، فـي الأوراس، من عائلـة ثوريـة، فهو ابن شـهيد و أخ شهـيد فـقدهما و هو لا يتـجاوز سـن الـثالثـة عـشر، متـزوج و أب لأربعـة أولاد.

درس السـيد علي بن فلـيس الطـور الابـتدائي فـي بـاتنة وواصـل دراسـته بقسنـطينة فـي الطور الـثانوي بثـانويـة حيـحي المـكي و مـنها تحـصل على شهـادة البـاكلوريا.

I-السـيد علي بن فلـيس قــاضي

حـائز على شهـادة الليـسانس فـي الحـقوق في سـنة 1968 من كلـية الحـقوق و العـلوم الاقتصادية بالجـزائر العاصـمة، و متـمكن مـن اللغـتين العـربية و الفرنسـية، التحـق السيـد علي بن فلـيس في البـداية بسـلك القضـاء فشـغل منصـب قاضـي بمحـكمة البلـيدة في أكتـوبر 1968 قبـل إلحاقـه بالإدارة المـركزية لـوزارة الـعدل الذي مـارس فيـها وظيـفة مـدير فـرعي مكـلف بالطـفولـة الجـانحـة إلـى نهاية 1969.

ثـم تـقلد وظيـفة وكـيل الجمـهورية لـدى مـحكمة باتـنة من 1969 إلى 1971 قـبل أن يـرقى إلى وظـيفة نائـب عـام لـدى مجـلس قـضاء قسـنطيـنة في سـنة 1971 و هي الوظيفة التـي شـغلها إلى سـنة ،1974 تـاريـخ التـحاقـه بـسلك المـحامـاة.

II- السـيد علـي بن فلــيس مــحامى

أقـام السـيد علي بن فلـيس مكـتبه بمـدينة باتـنة في سـنة 1974، و سـرعان ما برز كـواحد من ألمـع محامـي جيـله، الأمـر الذي أهـله أن ينـتخب نقـيبا لمنـظمة محـامي منطـقة الشــرق الجزائري ما بيـن 1983 و 1985، و عضـو اللجـنة التنفيذية و المـجلس الوطـني للمـنظمة الوطنـية للمـحامين فـي الفـترة ذاتـها.

و انتـخب فـي سـنة 1987 نقـيبا للمـحامين لمـنطقة بـاتـنة إلى حـين تعـيينه وزيـرا للعـدل فـي شـهر نوفــمبر 1988 .

III- السـيد علي بن فلـيس وزيـر العــدل

تعـد الفترة التي قـضاها السيد علي بن فليس على رأس وزارة العدل (1988-1991) “الفترة المتميزةللعـدالة في الجـزائر، ففي عهده و بقـيادته عرفت العـدالة الإصلاحات الأكثر عمـقا و الأشـد جـرأة.

وهـكذا و بمبـادرة منه صدر القانـون الأساسي للقضـاء في سنة 1989 الذي كـرس لأول مرة اسـتقلال السلـطة القـضائية، تـلاه صـدور القانون المـنظم لمـهنة المحاماة الذي دعم حـقوق الدفـاع، و القوانـين المتـعلقة بمـهن التوثيـق و المحـضر و النصوص المتـعلقة بكـتابة الضـبط.

و تجسـيدا لتـمسكه بالدفاع عن حقوق الإنسان، بادر السيد علي بن فليس بمشروعي قانونين يتضمنان إلغاء عقوبتي النفي و الإبعاد و إلغاء مجلس أمن الدولة فصادق عليهما المجلس الشـعبي الوطني في أبريل 1989.

كـما يشـهد له بتـحسين ظـروف الاحـتـباس و أنسـنة المـؤسـسات العـقابـيـة.

تقـلد السـيد علي بن فلـيس وزارة العـدل في ثلاث حـكومات متـتالية و يسـجل له التـاريخ أنـه طـلب من الحـكومة توفيـر ضـمانات قـضائيـة، كالحـق في الطعن و الحق في الدفاع، للأشـخاص الذـين كانـوا محـل إجراء التـوقيف الإداري فـي مراكـز الحـجز الإداري، عـملا بأحكام المـرسوم المـؤرخ في 1991 المـتضمـن الإعـلان عـن حـالة الطــوارئ.

كما يسـجل له التاريخ أنه استـقال من الحـكومة في شهر جويلية 1991 احـتجاجا على عدم تلبية مطلبه هذا.

IV- الســيد علي بن فلـيس رئـيس حـكومـة

عيـن السيد علي بن فليس رئيـسا للحكومة في 26 أغسطس 2000، و عـين مـجددا فـي هـذا المنـصب في شـهر جـوان 2002 و أنـهيت مـهامـه فـي شـهر مــاي 2003.

و فـي ممـارسـته لوظيفته كمـسؤول عن الجهاز التنفيذي عـرف السيد بن فليس كيـف يتـبنى سـلوك حكـم راشـد، حكـم يقـوم على الحوار و التـشاور مع كل الأطراف و في جـميع الحالات، الأمر الذي مكنه من تسـوية عدد من الـنزاعات الاجتـماعية و كسـب انضـمام الشـركاء الاجتماعـيين و الاقتصـاديين لمـبادراته التـشريعية الرامية إلى تأطيـر الإصلاحات الاقتـصادية و الاجتـماعية المـتضمنة فـي بـرنامـج حكـومـته.

V- السيد بن فليـس عضـو قـيادي في حـزب جبـهة التـحرير الوطنـي

إلى جـانب تألـقه في أدائـه الحكـومي، برز السيد علي بن فليس فـي المجال السـياسي حيـث انتخب في شهر ديسمبر 1989 عضوا في اللجنة المركزيـة و في المكتـب السياسي لحزب جبهة الـتحرير الوطنـي، كما حظـي بـتزكية الحزب له في عضـوية المكـتب السـياسي بإعـادة انتـخابه على التـوالي فـي 1991 و 1996 و 1998 و 2000.

و قـد تم انتـخابه علـى رأس الحـزب، بصفـته أمـينا عاما، في 20 سبتمبر 2001 ، و أعـيد انتـخابه فـي هـذا المنصـب في المـؤتمر الـثامن المـنعقد في 18-19-20 مارس 2003.

و لقـد تميز تولي السيد علي بن فلـيس لمـقاليد الحزب بانـتهاج سـياسة تقـوم على تعميق و تعزيز منهـج التـجديد و العصرنة و التـفتح و استـقلال العـمل الحـزبي عـن الوصاية الإدارية.

و غـداة الإعـلان عن نـتائج الاستحـقاقات الرئاسـية للثامن من شهر أبريل 2004، اجتـمع السيد علي بن فليـس بالقـيادة السياسـية لحزب جبهة التحـرير الوطني، و أعلن تسليم عهدته كأمين عام للحزب، و ذلك بعد إشجـابه للتزوير الشامل الذي شـاب الانتـخابات و توظـيف العـدالة من قبـل السلـطة التنفيذية و استـعمال المـال العـام لأغـراض انتـخابية، مـوضحا أنـه لن يـغادر السـاحة السيـاسيـة و أنـه سـيظل و فـيـا لأفــكـاره.